خزان صافر.. أرقام ترصد مخاطر القنبلة الموقوتة للحوثيين بالبحر الأحمر

خزان صافر.. أرقام ترصد مخاطر القنبلة الموقوتة للحوثيين بالبحر الأحمر

حذرت جامعة الدول العربية، اليوم الاثنين، من خطورة وضع السفينة صافر، التي تعد خزان نفط عائمًا قرب السواحل اليمنية الخاضعة للحوثيين، وتحمل مليون برميل من النفط الخام. وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن كارثة لبنان وما أحدثته من دمار مروع، تذكرنا بخطورة وضع هذا الخزان النفطي العائم قبالة السواحل اليمنية والذي لم تجر له أي صيانة منذ اندلاع الحرب الأهلية هناك في 2015 داعيًا مجلس الأمن إلى التدخل بصورة فورية لتمكين فريق الأمم المتحدة من دخول الخزان وإجراء الصيانة المطلوبة.

مخاطر انفجار خزان صافر

ويواجه خزان «صافر» خطر الانفجار بحمولتها المقدرة بنحو 1.5 مليون ونصف البرميل من النفط الخام «ما يقارب 150.000 ألف طن»، بعدما تعرض هيكلها الحديدي للتآكل والتحلل، ما تسبب بتسرب مياه البحر إلى غرفة محركاتها.

وفقاً للتقديرات، سيحتاج اليمن – في حال وقوع التسرب النفطي – إلى معالجة أضرار كارثة تلوث بحري لفترة طويلة من الزمن قد تزيد عن 30 سنة قادمة.

وكشفت مبادرة «حلم أخضر» المعنية بقضايا البيئة، بالأرقام الأضرار والمخاطر البيئية والاقتصادية في اليمن في حال انفجار الناقلة «صافر» أو في حال وقوع تسرب للزيت الخام، وهي كالتالي :

-115 جزيرة يمنية في البحر الأحمر ستفقد تنوعها البيولوجي وستخسر موائلها الطبيعية.

-126 ألف صياد يمني سيفقد مصدر دخله بمناطق الصيد اليدوي.

-67 ألف و800 صياد في محافظة الحديدة سيفقد مصدر دخله الوحيد جراء هذه الكارثة.

-148 جمعية سمكية تعاونية للصيادين اليمنيين ستتوقف عن العمل.

-850 ألف طن من المخزون السمكي الموجود في المياه اليمنية سيتعرض لتهديد النفوق داخل البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن.

-969 أنواع من الأسماك «الأسماك الساحلية وأسماك الأعماق» في المياه اليمنية ستقتلها بقع النفط الخام المتسربة.

-300 نوع من الشعاب المرجانية ستختفي من المياه اليمنية جراء تسرب النفط الخام لعدم وصول الأكسجين والشمس إليها.

-139 نوعاً من العوالق الحيوانية التي تعيش في المياه اليمنية ستختنق ببقع الزيت الخام.

الحكومة الشرعية تطالب بالتدخل

وأرسلت الحكومة اليمنية الشرعية، في يوليو الماضي، خامس خطاب تحذيري إلى الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش حول خزان النفط العائم «صافر» الذي يهدد بحدوث أكبر كارثة بيئية في العالم، جراء استمرار ميليشيا الحوثي الانقلابية في منع الفريق الأممي من إجراء عمليات الصيانة له. وحمّلت الحكومة الحوثيين المسؤولية الكاملة عن الموضوع، مطالبةً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالضغط على الميليشيات للسماح على الفور ودون شروط مسبقة بوصول الفريق الفني الأممي لإجراء عملية التقييم والصيانة لخزان «صافر».

وأكد مصدر مسؤول بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية أن «السبب الرئيسي في تعطل عمليات الصيانة هو ما يمارسه الحوثيون من تضليل ومراوغة للحيلولة دون دخول الفريق التابع إلى الأمم المتحدة إلى السفينة التي كان مجلس الأمن قد عقد جلسة خاصة لمناقشة أوضاعها منتصف الشهر الماضي». وحذر المصدر من أن المياه دخلت مؤخراً إلى غرفة محرك الناقلة، ما زاد من مخاطر غرقها أو انفجارها، وبرغم أن عملية إصلاح مؤقتة قد أُجريت لها فقد أكدت الأمم المتحدة أن الأمر يمكن أن ينتهي بكارثة، خاصة فيما يتعلق بالتأثير المدمر لغرق «صافر» أو تعرضها للانفجار، على الحياة البحرية في البحر الأحمر.

الكل يستغيث بالأمم المتحدة

يحتوي خزان صافر العائم، وهو عبارة عن سفينة عائمة لتخزين النفط، صُنعت في العام 1976 على حمولة تُقدر بأكثر من 1.5 مليون برميل من النفط الخام، وتتواجد في ميناء رأس عيسى في الحديدة؛ حيث كانت تستخدمها شركة صافر الحكومية للاستكتشاف والإنتاج لتخزين وتصدير النفط، الأمر الذي توقف بعد سيطرة الحوثيين على المدينة وبدء العمليات العسكرية للتحالف في مارس 2015.

تدهورت حالة السفينة، التي انتهى عمرها الافتراضي منذ ما يقرب من عشر سنوات، وتوقفت عنها أعمال الصيانة، لتتحول إلى مصدر تهديد بكارثة بيئية يمكن أن تصل آثارها المباشرة إلى مختلف الدول المطلة على البحر الأحمر وتشمل إلى جانب اليمن السعودية ومصر والسودان وإريتريا وحتى جيبوتي والصومال. واعتباراً من منتصف العام 2017، بدأت أصوات التحذيرات تتعالى من وضع السفينة، بما في ذلك رسالة رسمية بعثتها الحكومة اليمنية إلى الأمم المتحدة تتهم الحوثيين بمنع وصول فرق الصيانة إلى السفينة وتحذر من «أكبر كارثة بيئية في البحر الأحمر».

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق