خسائر فادحة تنتظر beIN sports بعد فقدان السوق السعودية

خسائر فادحة تنتظر beIN sports بعد فقدان السوق السعودية

قال المحلل الاقتصادي علي الحازمي، إن شبكة «بي إن سبورتس» القطرية، سوف تتكبد خسائر فادحة، على خلفية قرار الهيئة العامة للمنافسة، بإلغاء ترخيصها في المملكة، وتغريمها 10 ملايين ريال، إثر مخالفاتها الجسيمة وتلاعبها بحقوق المشتركين. وأكد الحازمي، في تصريحات لـ«عاجل»، اليوم الخميس، أن الشبكة القطرية وعلى لسان مسؤوليها، خسرت منذ مقاطعة قطر في 2017؛ ما يزيد على 800 مليون دولار، لكون السوقين السعودية والإماراتية وحدهما يشكلان حوالي 60% من المشتركين، خاصة في عام 2018 عندما تم حظر قنواتها.

مذبحة العاملين

وأشار المحلل الاقتصادي إلى أن الشبكة حاولت تعويض المشتركين من دول أخرى، لكنها فشلت بشكل كامل، الأمر الذي جعلها تسرح العديد من العاملين في مذبحة طالت عددًا غير قليل من منسوبيها، يتجاوز أكثر من 330 موظفًا يمثلون ما نسبته 21% من موظفيها. واعتبر الحازمي أن الخطوة التي أقدمت عليها الشبكة القطرية، تعد دليلًا واضحًا على الخسائر التي تُمنّى بها؛ حيث لم تعد تتحمل كلفة هؤلاء الموظفين، إلى جانب مستحقات رعاية بعض المنافسات الأوروبية، وغيرها.

القشة التي قصمت ظهر البعير

وأشار الحازمي إلى أن قرار الهيئة العامة للمنافسة التاريخي، بتغريم قنوات «beIN sports»، عشرة ملايين ريال، الذي تم تأييده من المحكمة العليا، مبني على الفقرة الثالثة من المادة الخامسة، التي تنص على «أنه يحظر على المنشأة التي تتمتع بوضع مهيمن أي ممارسة تحد من المنافسة، وفقًا لما تحدده اللائحة».

كما يستند القرار إلى مخالفتها الفقرة العاشرة من المادة السابعة أيضًا، لافتًا إلى أن ما قامت به الهيئة يأتي استنادًا على المواد التي تنص على منع الاحتكار، وعلى فتح الأسواق للمنافسة، وهو ما وقعت به القنوات القطرية؛ حيث مارست نوعًا من الاحتكار، مع إجبار المشتركين على باقات ليسوا في حاجة إليها، وجعلت الاشتراك مشروطًا بتلك الباقات. واعتبر الحازمي أن قرار هيئة المنافسة سيكون القشة التي قصمت ظهر البعير، وربما تصبح تلك الشبكة غير قادرة على دفع مستحقات الدوريات العالمية التي قد دفعتها مقدمًا، ولديها دفعات مستقبلية.

قرار تاريخي

بدوره، لم يستغرب الكاتب الصحفي صالح السعيد قرار هيئة المنافسة بإلغاء ترخيص شبكة «بي إن سبورتس»، خاصة أن تلك الشبكة منذ سنوات، وهي ترتكب مخالفات فادحة، بإقحامها لشؤون السياسة في نقل المناسبات الرياضية، وأيضًا مخالفتها الأنظمة التجارية بالمملكة المنبثقة من التعاليم الإسلامية التي تمنع الاحتكار وتجرمه.

وأوضح السعيد، وفقًا لـ«عاجل»، أن «بي إن سبورتس»، فقدت الكثير من مشتركيها منذ سنوات، وهناك قضايا عديدة ضدها في العديد من العواصم العربية، فضلًا عن مماطلتها بسداد الالتزامات التي تتعهد بها كحال حكومة الدوحة، التي تعتبر الشبكة إحدى مؤسساتها. واختتم الكاتب الصحفي تصريحاته، بالتأكيد على أن نقض الاتفاقيات التي تتعهد بها وتوقع عليها هي عادة قطرية بامتياز، لذا فقدت شبكة الاحتكار، القدرة على المنافسة في معظم المسابقات والمنافسات الرياضية، وما تسريح مئات الموظفين من كل المجموعات الاعلامية التابعة لقطر إلا دليل على ضخامة حجم خسائرهم، فمن يفقد السعودية والسعوديين فقد خسر كل شيء.

جرائم احتكار وتسييس الرياضة

وكانت الهيئة العامة للمنافسة السعودية، قررت أمس الثلاثاء، وضع حد لاحتكار شبكة «بي إن سبورتس» القطرية في المملكة، وإساءة استغلال وضعها المهيمن على العديد من المسابقات الرياضية الكبرى، بجانب تسييس الرياضة على نحو يخل بمبادئ اللعب النظيف التي تمثل روح المنافسات من أجل تحقيق مكاسب تصب في صالح النظام المنبوذ والداعم الأول للإرهاب في العالم. وأوضحت الهيئة العامة للمنافسة، في حيثيات الحكم، أن ممارسات الشبكة الاحتكارية، تمثلت في إجبار الراغبين في الاشتراك لمشاهدة الباقة على الاشتراك في باقة أخرى تتضمن قنوات غير رياضية.

وأضافت أن الشبكة القطرية أجبرت الراغبين في الاشتراك، على تجديد اشتراكهم في باقتهم الأساسية لمدة سنة كاملة أخرى؛ وذلك كشرط لمشاهدة بطولة «يورو 2016»، رغم أن مدة اشتراكهم سارية، وتغطي المدة التي أقيمت خلالها البطولة المذكورة. وثالثة الأثافي قيام مجموعة قنوات «بي إن سبورتس» بتضمين قيمة الاشتراك في القنوات الرياضية ذاتها، تكاليف بطولات ورياضات قد لا يرغب المشتركون في متابعتها، ومع ذلك يُرغَمون على تحمل تكاليفها ضمن قيمة الاشتراك. وقررت الهيئة معاقبة مجموعة بي إن سبورتس، بغرامة مالية قدرها 10 ملايين ريال، وإلغاء ترخيص الشركة في المملكة العربية السعودية نهائيًّا، وإلزام المدعى عليها برد جميع المكاسب التي حققتها نتيجة المخالفة، ونشر القرار على نفقتها.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق